الأحد، ديسمبر 02، 2007

حادثة شق صدر الرسول

من صحيح البخاري الحديث رقم 3598

فتح الباري في شرح صحيح البخاري

‏حدثنا ‏ ‏هدبة بن خالد ‏ ‏حدثنا ‏ ‏همام بن يحيى ‏ ‏حدثنا ‏ ‏قتادة ‏ ‏عن ‏ ‏أنس بن مالك ‏ ‏عن ‏ ‏مالك بن صعصعة ‏ ‏رضي الله عنهما ‏
‏أن نبي الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏حدثهم عن ليلة أسري به بينما أنا في ‏ ‏الحطيم ‏ ‏وربما قال في ‏ ‏الحجر ‏ ‏مضطجعا إذ أتاني آت فقد ‏ ‏قال ‏ ‏وسمعته يقول ‏ ‏فشق ما بين هذه إلى هذه ‏ ‏فقلت ‏ ‏للجارود ‏ ‏وهو إلى جنبي ما ‏ ‏يعني به قال من ثغرة نحره إلى شعرته وسمعته يقول من قصه إلى شعرته فاستخرج قلبي ثم ‏ ‏أتيت بطست من ذهب مملوءة إيمانا فغسل قلبي ثم حشي ثم أعيد ثم أتيت بدابة دون البغل وفوق الحمار أبيض فقال له ‏ ‏الجارود ‏ ‏هو البراق يا ‏ ‏أبا حمزة ‏ ‏قال ‏ ‏أنس ‏ ‏نعم يضع خطوه عند أقصى طرفه فحملت عليه فانطلق بي ‏ ‏جبريل ‏ ‏حتى أتى السماء الدنيا فاستفتح فقيل من هذا قال ‏ ‏جبريل ‏ ‏قيل ومن معك قال ‏ ‏محمد ‏ ‏قيل وقد أرسل إليه قال نعم قيل مرحبا به فنعم المجيء جاء ففتح فلما خلصت فإذا فيها ‏ ‏آدم ‏ ‏فقال هذا أبوك ‏ ‏آدم ‏ ‏فسلم عليه فسلمت عليه فرد السلام ثم قال مرحبا ‏ ‏بالابن الصالح والنبي الصالح ثم صعد بي حتى أتى السماء الثانية فاستفتح قيل من هذا قال ‏ ‏جبريل ‏ ‏قيل ومن معك قال ‏ ‏محمد ‏ ‏قيل وقد أرسل إليه قال نعم قيل مرحبا به فنعم المجيء جاء ففتح فلما خلصت إذا ‏ ‏يحيى ‏ ‏وعيسى ‏ ‏وهما ابنا الخالة قال هذا ‏ ‏يحيى ‏ ‏وعيسى ‏ ‏فسلم عليهما فسلمت فردا ثم قالا مرحبا بالأخ الصالح والنبي الصالح ثم صعد بي إلى السماء الثالثة فاستفتح قيل من هذا قال ‏ ‏جبريل ‏ ‏قيل ومن معك قال ‏ ‏محمد ‏ ‏قيل وقد أرسل إليه قال نعم قيل مرحبا به فنعم المجيء جاء ففتح فلما خلصت إذا ‏ ‏يوسف ‏ ‏قال هذا ‏ ‏يوسف ‏ ‏فسلم عليه فسلمت عليه فرد ثم قال مرحبا بالأخ الصالح والنبي الصالح ثم صعد بي حتى أتى السماء الرابعة فاستفتح قيل من هذا قال ‏ ‏جبريل ‏ ‏قيل ومن معك قال ‏ ‏محمد ‏ ‏قيل أوقد أرسل إليه قال نعم قيل مرحبا به فنعم المجيء جاء ففتح فلما خلصت إلى ‏ ‏إدريس ‏ ‏قال هذا ‏ ‏إدريس ‏ ‏فسلم عليه فسلمت عليه فرد ثم قال مرحبا بالأخ الصالح والنبي الصالح ثم صعد بي حتى أتى السماء الخامسة فاستفتح قيل من هذا قال ‏ ‏جبريل ‏ ‏قيل ومن معك قال ‏ ‏محمد ‏ ‏قيل وقد أرسل إليه قال نعم قيل مرحبا به فنعم المجيء جاء فلما خلصت فإذا ‏ ‏هارون ‏ ‏قال هذا ‏ ‏هارون ‏ ‏فسلم عليه فسلمت عليه فرد ثم قال مرحبا بالأخ الصالح والنبي الصالح ثم صعد بي حتى أتى السماء السادسة فاستفتح قيل من هذا قال ‏ ‏جبريل ‏ ‏قيل من معك قال ‏ ‏محمد ‏ ‏قيل وقد أرسل إليه قال نعم قال مرحبا به فنعم المجيء جاء فلما خلصت فإذا ‏ ‏موسى ‏ ‏قال هذا ‏ ‏موسى ‏ ‏فسلم عليه فسلمت عليه فرد ثم قال مرحبا بالأخ الصالح والنبي الصالح فلما تجاوزت بكى قيل له ما يبكيك قال أبكي لأن غلاما بعث بعدي يدخل الجنة من أمته أكثر ممن يدخلها من أمتي ثم صعد بي إلى السماء السابعة فاستفتح ‏ ‏جبريل ‏ ‏قيل من هذا قال ‏ ‏جبريل ‏ ‏قيل ومن معك قال ‏ ‏محمد ‏ ‏قيل وقد بعث إليه قال نعم قال مرحبا به فنعم المجيء جاء فلما خلصت فإذا ‏ ‏إبراهيم ‏ ‏قال هذا أبوك فسلم عليه قال فسلمت عليه فرد السلام قال مرحبا ‏ ‏بالابن الصالح والنبي الصالح ثم رفعت إلي سدرة المنتهى فإذا نبقها مثل قلال ‏ ‏هجر ‏ ‏وإذا ورقها مثل آذان الفيلة قال هذه سدرة المنتهى وإذا أربعة أنهار نهران باطنان ونهران ظاهران فقلت ما هذان يا ‏ ‏جبريل ‏ ‏قال أما الباطنان فنهران في الجنة وأما الظاهران فالنيل والفرات ثم رفع لي البيت المعمور ثم أتيت بإناء من خمر وإناء من لبن وإناء من عسل فأخذت اللبن فقال هي الفطرة التي أنت عليها وأمتك ثم فرضت علي الصلوات خمسين صلاة كل يوم فرجعت فمررت على ‏ ‏موسى ‏ ‏فقال بما أمرت قال أمرت بخمسين صلاة كل يوم قال إن أمتك لا تستطيع خمسين صلاة كل يوم وإني والله قد جربت الناس قبلك وعالجت ‏ ‏بني إسرائيل ‏ ‏أشد المعالجة فارجع إلى ربك فاسأله التخفيف لأمتك فرجعت فوضع عني عشرا فرجعت إلى ‏ ‏موسى ‏ ‏فقال مثله فرجعت فوضع عني عشرا فرجعت إلى ‏ ‏موسى ‏ ‏فقال مثله فرجعت فوضع عني عشرا فرجعت إلى ‏ ‏موسى ‏ ‏فقال مثله فرجعت فأمرت بعشر صلوات كل يوم فرجعت فقال مثله فرجعت فأمرت بخمس صلوات كل يوم فرجعت إلى ‏ ‏موسى ‏ ‏فقال بم أمرت قلت أمرت بخمس صلوات كل يوم قال إن أمتك لا تستطيع خمس صلوات كل يوم وإني قد جربت الناس قبلك وعالجت ‏ ‏بني إسرائيل ‏ ‏أشد المعالجة فارجع إلى ربك فاسأله التخفيف لأمتك قال سألت ربي حتى استحييت ولكني أرضى وأسلم قال فلما جاوزت نادى مناد أمضيت فريضتي وخففت عن عبادي ‏


من مسند أحمد حديث رقم 12048

حدثنا ‏ ‏حسن ‏ ‏حدثنا ‏ ‏حماد ‏ ‏أخبرنا ‏ ‏ثابت البناني ‏ ‏عن ‏ ‏أنس بن مالك ‏
أن رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏أتاه ‏ ‏جبريل ‏ ‏وهو يلعب مع الغلمان فأخذه ‏ ‏فصرعه ‏ ‏ وشق عن قلبه فاستخرج القلب ثم شق القلب فاستخرج منه ‏ ‏علقة ‏ ‏فقال هذه حظ الشيطان منك قال فغسله في ‏ ‏طست ‏ ‏من ذهب من ماء ‏ ‏زمزم ‏ ‏ثم ‏ ‏لأمه ‏ ‏ثم أعاده في مكانه قال وجاء الغلمان يسعون إلى أمه ‏ ‏يعني ‏ ‏ظئره ‏ ‏فقالوا إن ‏ ‏محمدا ‏ ‏قد قتل قال فاستقبلوه وهو ‏ ‏منتقع ‏ ‏اللون ‏
قال ‏ ‏أنس ‏ ‏وكنت أرى ‏ ‏أثر ‏ ‏المخيط في صدره

من مسند أحمد حديث رقم 11774

حدثنا ‏ ‏يزيد بن هارون ‏ ‏أخبرنا ‏ ‏حماد ‏ ‏عن ‏ ‏ثابت ‏ ‏عن ‏ ‏أنس ‏
أن رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏كان يلعب مع الصبيان فأتاه آت فأخذه فشق ‏ ‏ صدره ‏ ‏فاستخرج منه ‏ ‏علقة ‏ ‏فرمى بها وقال هذه نصيب الشيطان منك ثم غسله في طشت من ذهب من ماء ‏ ‏زمزم ‏ ‏ثم لأمه فأقبل الصبيان إلى ‏ ‏ظئره ‏ ‏قتل ‏ ‏محمد ‏ ‏قتل ‏ ‏محمد ‏ ‏فاستقبلت رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏وقد انتقع لونه ‏
قال ‏ ‏أنس ‏ ‏فلقد كنا نرى أثر المخيط في صدره

سيرة ابن هشام الجزء الأول

[ حديث الملكين اللذين شقا بطنه صلى الله عليه وسلم ]

قالت فرجعنا به فوالله إنه بعد مقدمنا ( به ) بأشهر مع أخيه لفي بهم لنا خلف بيوتنا ، إذ أتانا أخوه يشتد ، فقال لي ولأبيه ذاك أخي القرشي قد أخذه رجلان عليهما ثياب بيض فأضجعاه فشقا بطنه فهما يسوطانه . قالت فخرجت أنا وأبوه نحوه فوجدناه قائما منتقعا وجهه . قالت فالتزمته والتزمه أبوه فقلنا له ما لك يا بني قال جاءني رجلان عليهما ثياب بيض فأضجعاني وشقا بطني ، فالتمسا ( فيه ) شيئا لا أدري ما هو . قالت فرجعنا ( به ) إلى خبائنا

الروض الآنف

قالت فرجعنا به فوالله إنه بعد مقدمنا بأشهر مع أخيه لفي بهم لنا خلف بيوتنا ، إذ أتانا أخوه يشتد ، فقال لي ولأبيه ذاك أخي القرشي قد أخذه رجلان عليهما ثياب بيض فأضجعاه فشقا بطنه فهما يسوطانه قالت فخرجت أنا وأبوه نحوه فوجدناه قائما منتقعا وجهه . قالت فالتزمته والتزمه أبوه فقلنا له ما لك يا بني قال جاءني رجلان عليهما ثياب بيض فأضجعاني وشقا بطني ، فالتمسا شيئا لا أدري ما هو . قالت فرجعنا إلى خبائنا .

قالت وقال لي أبوه يا حليمة ، لقد خشيت أن يكون هذا الغلام قد أصيب فألحقيه بأهله قبل أن يظهر ذلك به قالت فاحتملناه فقدمنا به على أمه فقالت ما أقدمك به يا ظئر وقد كنت حريصة عليه وعلى مكثه عندك ؟ قالت فقلت : قد بلغ الله يا بني وقضيت الذي علي وتخوفت الأحداث عليه فأديته إليك كما تحبين


زاد المعاد – الجزء الثالث

وقد نقل ابن إسحاق عن عائشة ومعاوية أنهما قالا : إنما كان الإسراء بروحه ولم يفقد جسده ونقل عن الحسن البصري نحو ذلك ولكن ينبغي أن يعلم الفرق بين أن يقال كان الإسراء مناما وبين أن يقال كان بروحه دون جسده وبينهما فرق عظيم وعائشة ومعاوية لم يقولا : كان مناما وإنما قالا : أسري بروحه ولم يفقد جسده وفرق بين الأمرين فإن ما يراه النائم قد يكون أمثالا مضروبة للمعلوم في الصور المحسوسة فيرى كأنه قد عرج به إلى السماء أو ذهب به إلى مكة وأقطار الأرض وروحه لم تصعد ولم تذهب وإنما ملك الرؤيا ضرب له المثال والذين قالوا : عرج برسول الله صلى الله عليه وسلم طائفتان طائفة قالت عرج بروحه وبدنه وطائفة قالت عرج بروحه ولم يفقد بدنه وهؤلاء لم يريدوا أن المعراج كان مناما وإنما أرادوا أن الروح ذاتها أسري بها وعرج بها حقيقة وباشرت من جنس ما تباشر بعد المفارقة وكان حالها في ذلك كحالها بعد المفارقة في صعودها إلى السماوات سماء سماء حتى ينتهى بها إلى السماء السابعة فتقف بين يدي الله عز وجل فيأمر فيها بما يشاء ثم تنزل إلى الأرض والذي كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الإسراء أكمل مما يحصل للروح عند المفارقة .

ومعلوم أن هذا أمر فوق ما يراه النائم لكن لما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في مقام خرق العوائد حتى شق بطنه وهو حي لا يتألم بذلك عرج بذات روحه المقدسة حقيقة من غير إماتة ومن سواه لا ينال بذات روحه الصعود إلى السماء إلا بعد الموت والمفارقة فالأنبياء إنما استقرت أرواحهم هناك بعد مفارقة الأبدان وروح رسول الله صلى الله عليه وسلم صعدت إلى هناك في حال الحياة ثم عادت وبعد وفاته استقرت في الرفيق الأعلى مع أرواح الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام - ومع هذا فلها إشراف على البدن وإشراق وتعلق به بحيث يرد السلام على من سلم عليه وبهذا التعلق رأى موسى قائما يصلي في قبره ورآه في السماء السادسة

صحيح مسلم – الحديث رقم 238

حدثنا ‏ ‏محمد بن المثنى ‏ ‏حدثنا ‏ ‏ابن أبي عدي ‏ ‏عن ‏ ‏سعيد ‏ ‏عن ‏ ‏قتادة ‏ ‏عن ‏ ‏أنس بن مالك ‏ ‏لعله قال ‏ ‏عن ‏ ‏مالك بن صعصعة ‏ ‏رجل من قومه ‏ ‏قال ‏
قال نبي الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏بينا أنا عند ‏ ‏البيت ‏ ‏بين النائم واليقظان إذ سمعت قائلا يقول أحد الثلاثة بين الرجلين فأتيت فانطلق بي فأتيت بطست من ذهب فيها من ماء ‏ ‏زمزم ‏ ‏فشرح ‏ ‏ صدري إلى كذا وكذا قال ‏ ‏قتادة ‏ ‏فقلت للذي معي ما ‏ ‏يعني قال إلى أسفل بطنه فاستخرج قلبي فغسل بماء ‏ ‏زمزم ‏ ‏ثم أعيد مكانه ثم حشي إيمانا وحكمة

تبرير

قوله : ( ففرج صدري ) ‏
هو بفتح الفاء وبالجيم أيضا أي شقه , ورجح عياض أن شق الصدر كان وهو صغير عند مرضعته حليمة , وتعقبه السهيلي بأن ذلك وقع مرتين وهو الصواب , وسيأتي تحقيقه عند الكلام على حديث شريك في كتاب التوحيد إن شاء الله تعالى , ومحصله أن الشق الأول كان لاستعداده لنزع العلقة التي قيل له عندها هذا حظ الشيطان منك . والشق الثاني كان لاستعداده للتلقي الحاصل له في تلك الليلة , وقد روى الطيالسي والحارث في مسنديهما من حديث عائشة أن الشق وقع مرة أخرى عند مجيء جبريل له بالوحي في غار حراء والله أعلم . ومناسبته ظاهرة . وروي الشق أيضا وهو ابن عشر أو نحوها في قصة له مع عبد المطلب أخرجها أبو نعيم في الدلائل . وروي مرة أخرى خامسة ولا تثبت

‏ليست هناك تعليقات: