الأحد، ديسمبر 02، 2007

هل يؤذن شرعا التخلف عن قتال المشركين بحجة النساء؟

هل يؤذن شرعا التخلف عن قتال المشركين بحجة النساء؟

لما خرج رسول الله إلى تبوك و تجهز الناس قال للجد بن قيس قال يا جد هل لك في جلاد بني الأصفر؟ و في لفظ يا أبا قيس، هل لك أن تخرج معنا فتحقب ( أي تردف خلفك ) من بنات بني الأصفر فقال يا رسول الله أو تأذن لي في التخلف و لا تقتني، فوالله لقد عرف قومي أنه ما من رجل أشد عجبا بالنساء مني، و إني أخشى إن رأيت نساء بني الأصفر أن لا أصبر، فأعرض عنه رسول الله و قال له ( أذنت لك ) فأنزل الله تعالى ( و منهم من يقول إئذن لي و لا تفتني ) و أيضا ( ألا في القتنة سقطوا ).

إذا، إذا خشي الإنسان على نفسه من الفتنة ألا و هي هنا الوقوع في غرام و هوى النساء فله أن يحتجب و يتخلف عن مرافقة المسلمين في أداء الواجبات و المسؤوليات المطلوبة منه و المكلف بها شرعا.

على الهامش: ما لفت نظري أيضا أن رسول الله يدعو الجد بن قيس أن ( يحتقب ) و قد فسروها أن يردف خلفه من النساء و لا أعلم إن كن اثنتان أو أكثر كيف يمكن أن يرفدهن الرجل اللهم إلا إذا كان سيردفهن على جمال و خيل أخرى تسير خلفه إلا أن استخدام كلمة ( يحتقب ) و ربطها بكلمة ( قحبة ) و معروف من هي القحبة هو ما يثير الإستغراب و يدعو االبحث عن أصل و استخدامات هذه الكلمة المشينة.

أما الفكرة الأساسية فهي مكمن الرعب في هذا الموضع ألا و هي الترغيب، فقد رغب رسول الله للجد بن قيس الخروج في الغزوة فقط لإحضار ما قد يتيسر له من الإماء و السبايا فهن كالغنم لا إنسانية لهن و لا إحترام. طبعا إتخاذ الإماء و السبايا كان معروفا لدى العرب و العجم في ذلك الوقت لكنني تمنيت على رسول الله أن يتخذ مسلكا غير هذا و ينهى عنه سواء بالقول أو الإشارة أما أن يحض عليه و يدفع الناس دفعا لإتيانه فهذا ما أثار في نفسي الحفيظة.

و أخيرا......... صدق رسول الله إنه لم يكن ينطق عن الهوى، فتلك هي إرادة رب العالمين.... و احذرن يا نساء بني الأصفر فإني آت إليكن لأحقبنكن ( أجعل منكن قحابا و قحباة بالفتحة المنونة )

‏ليست هناك تعليقات: